متعب

أصغر من مدونة

Oct 25

الوحدة العربية: أن تموت واقفا

كنت أعتقد للحظة أن من ينادي أو يؤمن بالوحدة العربية قد مات وأن لم يبق أحد منهم. أن تموت غيظا على هزائم ونكسات أمتك العربية المتتابعة، أو أن تموت على فراشك… لا فرق!

عندما أقلب صفحات التاريخ لأري نفسي بعضا من أمجاد الأجداد وقصص البطولة، أجد الكتاب (بغير قصد، إحسانا للظن) يقع على صورة لـ “لورانس” واقفا بين جمع من الرعاع يبتسم كالثعلب. وعندما أهرع للصفحة التالية شاتما غاضبا أفاجأ بصورة أخرى لـ “الشريف” حسين، متأبطا شره، على فرسه، في طريقه لتحرير القدس من “الأتراك”، ناثرا ورود الحرية مشتما التاج الذهبي الذي كان يصب له في “بريطانيه” وراء ذلك الجبل. أما صفحات الإسرائيليين والنضال الشعبي ضدهم في تلك الأيام، فهو أعز من أن تنوء به كتب التاريخ مجتمعة.

سطور الفخر والاعتزاز في تاريخنا العربي ضمير مستتر. هو تاريخ من المشاحنات والتآمر والاصطفاف خلف الأجنبي، طمعا في السلطة التي لم يخفّ بريقها منذ ذلك الحين. صفحات طويلة من التوحد الصوري والبطولات الشكلية، وسطور باهتة من “الإنجازات” كان على مؤلفها أن يسد بها رمق عياله وحاجتهم.

الوحدة العربية حلمٌ وُلد، ليبقى واقفا… وليموت كذلك.


الصفحة 1 من 1